تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
102
كتاب الطهارة
إنَّ هذه الفقرة تضمّنت الأمر بإعادة الصلاة إذا صلّى في ثوبٍ أصابه خمر ، ولا شكَّ في أنَّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى بطلان الصلاة ، وحيث إنَّ الأمر الأوّل - أعني : الأمر الذي كان متعلّقاً بالصلاة ، كيفما فرضنا قيوده - لا يزال موجوداً ، ولم يسقط ، فيكون هذا أيضاً دالًا على النجاسة ؛ إذ بعد فرض أنَّ الرواية غير مخصوصة بخصوص ما إذا كانت عين الخمر موجودةً على الثوب حال الصلاة ، بل هي مطلقة شاملة لصورة زوال العين عن الثوب ، لا يبقى - بحسب ارتكاز المتشرّعة - ما يكون مانعاً عن صحّة الصلاة إلَّا النجاسة . نعم ، لو كانت الرواية مخصوصة بصورة وجود عين الخمر على الثوب ، لكان من المحتمل أن يكون بطلان الصلاة مستنداً إلى نفس الخمر ، بحيث تكون الخمر بنفسها مانعة من صحّة الصلاة ، كما في الصلاة فيما لا يُؤكل لحمه وفي الميتة الطاهرة ، ونحو ذلك من الموانع . وعليه : فببركة هذا الارتكاز المتشرّعي ينعقد لهذا الأمر ظهور في كونه إرشاداً إلى البطلان الناشئ من النجاسة . فتحصّل بذلك : أنَّ هذه الرواية - بكلا فقرتيها - واضحة الدلالة على النجاسة ، فتثبت النجاسة بها ، لولا أنَّها ضعيفة السند باعتبار إرسالها ، فلا يمكن الأخذ بها . الرواية الثانية رواية زكريّا بن آدم التي ذكرناها فيما سبق برقم ( 1 ) ، وهذه الرواية بحسب ما هو موجود في نسخة الشيخ قدس سره « 1 » وقع في سندها : الحسن بن
--> ( 1 ) راجع : تهذيب الأحكام : 279 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 107 ، وقد رواها الشيخ بالإسناد التالي : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن مبارك ، عن زكريّا بن آدم ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام . . . .